تحت الرمانة ؛





أتدرون تلك القصص في حياتي والتي لا تعني أحدا منكم على الارجح غالبا ما أحب الكتابة عنها، لا لجعلكم طرفا فيها. ولكن لأنني مللت الوقوف خلف الابواب الموصدة حاملة نفسي، بل أجاهد لأحملها، وأكابر . وتنهيدة تتكوم أسفل حلقي وتكبر، وتثقل داخلي كتعب مرهق ! أتدرون كم هو سخيف ذلك الشعور بإجبراية التكهن ! وأنا قابعة خلف قناع معلّب الملامح كقشرة سميكة . منتظرة ذلك القادم اليّ مستقبا نقراته على الباب متوسدا إبتسامته المشبعة عطرا رجاليا ثقيلا يحمل في يده مفاجئة اعرفها، اراها كقرحة صغيرة تحت الجلد ! وأعلم لماذا تأهب وهو ملامحه كي يفاجئتي لحظه أُشرع بابي أمامه . وهو لا يدري بأن هذا الشعور المسبق بما سيحدث، مرهق جدا ! ويمنعني من إستراق الدهشة ببطء لذيذ، دون التعثّر بسخافتها !
أمّا توقُع ما لم يأتي بعد، والذي يثير فيّ خيالا مكتوما كأحلام مستعجلة تقتحم روحي وتطلق غربانها في صدري، وترحل فتحيلني صفيحا قلقا، لا أستطيع معه جمع أفكاري المتقطعة كجمل تملئها الفواصل ! فكيف لي مثلاً أن أكلم صديقا، ينتهي الحديث بيننا ما أن يجف توقنا في بعض جُمل نختزلها بإبتسامات متزنة ونملأ ما بقي لنا من الوقت في الصمت أو الغناء !! هي حالة متفاقمة من الفرح الكالح، تشبه تلك العلاقة الحسية مع الحياة وكأن بيننا وبينها خيط رفيع قيد الانقطاع في أية لحظة !!
غالبا ما أنام يملئني طنين ورعشة مضطربة لذا نادرا ما أخلع جوارب أفكاري قبل أن أتسرب تحت لحافي فأنا أخاف أن تفتر طاقتي، فلا أستطيع الركض إن جاءني هاتف فَهمٍ متأخر أثناء نومي ! والحقيقة أقول لكم، بأن لعبة ( الاستغماية ) هي ربما العنوان الانسب لتلك العلاقة إن أردت تجسيدها فأنا أحس بأن ما يجري في عمري، دائما ما يكون مختبئا خلف ظهري ! كي لا أستطيع مصافحته أو الامساك به، وإن أردت ذلك ! أعيش كبهلوان يتأرجح على حبل المفاجئة، أوكغبي أصابته حمى التذاكي . فأركض الى كل زاوية يخيّل لي بأنني أرى ظل عمري لاهيا فيها فأنقض عليه صارخة ( أمسكت بك يا حقير ) ! فأجده يضحك مني وصداه يتردد قادما من مكان آخر ( آآآه كم أنت غبية !! ) .. لذا توقفت عن مصادقة الحياة ربما لأنني فعلا غبية أو لانّ نكاتها أصبحت أعمق من حمقي و مقدرتي على فهمها، أو حتى لعنها ! وأعلم أنه رغم خيباتي المريضة بحب الحياة فإنه من السخف أن أخاطبها قائلة : ( دعيني وشأني، فأنا مولعة بالتهشم وحدي ) ! وبأنني أحبُّ الضحك المبلل بالتعب والحظ العاثر . وأن أصرخ بها محتجة : ( أوليسَ هناك خيار الممحاة على لوائح خياراتك لنا ؟! ) كي أمحو بها الكثير مما أسرفتُ بخربشته على جدران قلبي وأخُفي بها أثر الكثيرين ممن مروّا في حياتي ولازموها طويلا كندوب مشوهة ! واتخلص عبرها من بعض المنافقين الذي يدعون أنفسهم أقاربي وأصدقائي و الكثيرون ممن أعرفهم معرفة سطحية، ويعتقدون بأنهم يعرفونني معرفة عميقة ! والفراغ، الكثيييييير من الفراغ المنبجس حولي بعشوائية تقضمني ! ونفسي .. كي أمحوها في كل حالاتها، وأعيد عبرها صياغة جسدي من جديد وأحشوه بكل ما تمنيت يوما إمتلاكه، مع كثييير من المزاجية القريبة (: وكي أمحو بها أغلب الكلام الذي يقال، وأكثره الذي لا يعني شيئا أبدا .. ثم وبعد هذا كله، قد أصبح رشيقة الافكار، وقد تخلّصت من أحمال فيّ أكرهها وتسجنني تحت قيدها . وحصلتُ على فرصة جديدة للنجاة، أو للمقامرة مرة ثانية، لا أدري ! ولكني، أعلم بأنني بت أكره القفز عن كل هذه القصص الصغيرة التي ربما لا تعني شيئا، وهي تعني كل شيء ! وأصبحت أكره خط سير عمري السريع الهارب من بين براثن تطلعاتي فلا أنا الحق به وأجاريه تهافتا، ولا هو ينساني فألتف حول نفسي متقوقعة ! ولا أنا أتركه معتذرة عن متابعة هرولتي خلفه، ولا هو يدفعني عن حافة سنينه منتقما فأُتوقف عن محاولة ترويضه أخيرا، وأُيقن النهاية .. !
؛

أنا فصل آخر ؛









لطالما كنتُ مرآتك، كنت وجهك دون أن تدري 
لم تخلعني، ولكنك لطّختني ألوانا كثيرة، فذوت ملامحي فيك !
أنا ذات الصبية التي تسرد حكاياتها القديمة لصديقاتك الجدد 
دون أن تأتي على ذكرها !
أنا فصل آخر .. لا رائحة للقبل فيه !
أنا وعود مركونة في زاوية ما، تربي القطط، تلعب الورق، 
وتصبغ بياض شعرها هربا من الانتظار !
وتنام تحملق فيما بقي منك فيها !
أناااا .. أ أ أ أ .



؛ 

شعور بـِ اللاشيء ؛










حلم تفاصيله مبعثرة، لا تجد ما تترابط به معي، وهي تكاد تلهث تعبا.
أتكور تحت أطنان من النعاس الذي أنساني صحوتي اليومية قرب نافذتي التي ما أن مر بعض الوقت حتى بالغت في الرحيل، مخلّفة طبقة من البخار حجبت عني بها هطول الصباح . 
ترررررررررررررررن 
الساعة ٧:٣٠ صباحا ..
أكره الاتصالات المبكرة ! أنظر للشاشة / إنها صديقتي المزعجة مريم !
ـ ألو !
ـ ها؟ ما زلت نائمة ؟ 
ـ نعم، وأكلمك حاليا من الحلم ! 
تضحك، تبدأ بالثرثرة، يغيطني رنين المرح في صوتها. وكأنها مستقيظة منذ دهر. 
تخبرني أدق تفاصيل تجهيزاتها لعرسها المرتقب، دون أن تغفل أي من تعليقات أقاربها وأقارب خطيبها، وحماستهم للحفل .
أصغي، مع بعض الهمهمة بين الحين والاخر. لا أقاطعها. ولكني أشرد، أدس نفسي في وجود فارغ، أبيض، بلا ملامح.
أفكر في كل شيء دفعة واحدة،
وأنني الان 
قابلة للنهاية و للبداية، لكل شيء .
وأن الكون حين بدأ، كان الصمت هو لغته الاولى. 

أتثاءب، أغالب رأسي المنكسبة على ذراعي، أتوه في ثقل النعاس في جفنيّ. 
وثرثرة مريم التي تأتي بموجات تجعل ضبط اللسان عن السباب أصعب ! 
أشعر إقتراب سقوطي في غفوة مفاجئة، أقاوم قليلا، أتثاءب، أحاول الانصات لهذرها. يطبق جفناي، ترتخي ذراعي، يسقط الهاتف، ومريم ما زالت تحشوه كلاما، 
وأهبط من علياء اليقظة الى حيّز أسود، عتمته مريحه، وهدوءه مستساغ . 

همممم، لذيذ هذا شعور بِـ اللاشيء ! 



؛

فوق الانتظار ؛











قرعتُ الباب، وإنتظرت 
نبتت شجرة ليمون في رأسي، وخطوات في الممشى ما زالت تدب،
وعيناي تمران فوق الانتظار، 
بهت لونهما ولم تعودا تصلحا حتى للتيه ! 



؛

رئة بقاء ؛











قالت له : 

أحتاجك كي تمر بصدري أنفاسا متتالية، فأتنهدك ! 

قال لها : 

كل شهقة غيرك، إختناق ! 



؛

ذكريات شاردة ؛










كثيرا ما تشرد أفكاره إليها 
الى وقت نهشته غيرته منها 
حين أصبحت كل ما لم يصِره !!! 



؛

من هنا نحو السعادة ؛







رغم ذاك الثقل في قلبي، 
الا أن الشوارع الغارقة بأحلام الناس 
والتي أشتمها حين أسير بينهم صباحا، 
تجعلني رشيقة الإحساس، أتبختر بخفة



 ؛ 

شك قريب ؛










" أنا أقربُ مما تتصورين "

هكذا كان كان يعبّرُ عن شكّهِ فيها،
فيقتلها دون فرصة لتدافع عن إخلاصها له ! 



;

العمى / جوزيه ساراماغو ؛









مدينة تصاب بوباء العمى، ولكنه عمى أبيض، 
إلا امرأة واحدة، لم يصبها هذا الوباء، تبقى مبصرة وسط مدينة كل سكانها عميان، 
مآساة المرأة تكمن في أنها ترى كيف تنحدر الإنسانية بكل تفاصيلها الصغيرة من أجل البقاء.
رواية مغرقة في الرمزية، كتبت دون ذكر اسم شخص فيها: 
فهناك زوجة الطبيب، 
الفتاة ذات النظارة السوداء، 
الكهل ذو العصبة السوداء على عينه، 
كلب الدموع، 
الأعمى الأول.
ستجد أثناء قراءتك أن الكاتب معه حق في عدم ذكر أسماء للشخصيات،لأن العميان لا يحتاجون الى أسماء،
ستترك فيك الرواية أثراً من خيبات البشرية أجمع، ستحس أنك ستكون الشخص التالي الذي سيصاب بالعمى،
 تحفر فيك الرواية عميقاً جداً.
لتتركك ساهماً متسائلاً: هل أنا أعمى؟.

إنها من تلك الروايات التي تستحق القراءة. 
نال عنها كاتبها جائزة نوبل للآداب، وحولت الى فيلم سينيمائي في العام 2008 .



للتحميل / إضغط هنا  ؛




هامش:

قراءة ممتعة من مسرح ؛







؛





سبيل / خذني معك ؛











حنين، ورجفة قلب يكاد يبصق آخر نبضاته ويستسلم 
فيتراءى له بين سراب الوقت واحة من أنغام 
بين أوتارها تُخلق معجزة ؛ 


معزوفة من ألبوم / سبيل - هنا !


أحيانا هناك متعة لا تتوقف حقا حتى بعد وإن مرَّ دهر على إنتهاءها 







؛ 

خلاله .. عبرها ؛








هي إختارته كبيرا وغنيا كي تعيش من خلاله عمرها القادم 

هو أحبها صغيرة وجميلة كي يستعيد عبرها عمره الذي مضى ؛ 








؛

جوربين، وإبتسامة ؛








أقفُ على عتبة دارك محمّلة بكل أشكال الابتسامات
فأرزح لشدة ثقلها ..
تفتح الباب، تعبسُ لي،
تُسارع بي الى الداخل غير عابئ بالابتسامات التي تتساقط مني
فوق أرضية الغرفة . 
وفي منتصفها تتوقف، ثم تلتفتُ اليّ وتقول :
إخلعي جوْرَبيك، وإبتسامتك ليس هناك أحد سوانا ! 







؛



كليشيهات الوهم والحقيقة ؛








كليشيهات السينما والروايات أخبرتنا دائما أنّ بعد خذلان الحبيب عودة
يأتي فيها حاملا قلبه على كفه، مغامرا به، ضاربا عرض الحائط
حريته المهمة كعازب إنتهت مغامراته لحظة صرعه كيوبيد الحب بسهمه . 

والواقع يقول بأنه لا يعود أبدا، لحظة ينتهي من جملته الاخيرة .
وبأنه حين يخطو فوق عتبة النسيان، يكون الامر بمثابة النهاية الاكيدة.
فكل قصص الحب مهما كبُرت تنتهي بكلمات صغيرة تقال على عجل،
وبأبواب تصفق فاصلة بين الوهم والحقيقة .
هو لا يعود، وهي لا تعوّل كثيرا على ذكراه .
وإن عادا فإلتقيا صدفة، ربما، 
تكون المصافحة بمثابة هزّة رأس عابرة كما بين غريبين .
فلا هو يضيع شاربا قهوته من عينيها
ولا هي تنسى أن تستعيد يدها من يده بعد السلام .
ويمضيا كل في طريقه
فما أقصر الدروب وما أكثر المفترقات ؛ 






؛

حين بكيتُك ؛










رحلتُ لأنني كنت أحملق فيك بكل وجعي فلا تراه 
وأجدني مضطرة مرة بعد مرة أن أخبرك بالذي يؤلمني 
وحين قرأتك عرافة في داخلي كما أنت صمتا قاتلا :
قالت أنت وحدك في كلتا الحالتين، فدعيه عنك 
الى حيث تبكين نفسك وتبكيه معا ؛





؛






مزاج يليق بمدينة محتلّة ؛










بردت قهوتي وأنا أنتظر خالتي لتقرأ فنجاني ..
وحين عادت، كان على جانب شفتيها بقايا موسيقى 
وصدى صوت كان لي فيما مضى 
إبتلعتُ بَصْمتي التي كانت في قعر فنجاني
والتحقتُ ببعضي خارجة من الباب، 
يكسوني مزاج يليق بمدينة محتلّة ! 







؛



قتلتك بحبري مع سبق الاصرار ؛









كتبتك جدا وبكل طريقة ممكنة 
حين كنا سويا، وبعد أن إفترقنا بقيت على وفاء حبري لك 
الان، وبعد أربع سنوات على الفراق 
لم يعد لدّي ما أكتبك به، حتى وإن حاولت لا أستطيع 
فلا مزيد لأقوله، ولا عتاب أستدرجك فيه لغفراني 
ولا ذاكرة أستمد منها بعضك الذي أبهرني يوما .. 
والايحاء إحراج لا بوصلة له .. 
اليوم، أعلمُ بأنني أوفيت حدادي عليك حقه
ولم يعد يؤلمني إعترافي بأنني تخطيتُ حتى نسياني لك 
فلا لحظات غادرة تعيدك فجأة بيني وبيني 
ولا أغان لا تُسمع لأنها عنوِنَت بك يوما 
ولا حاجة بي بعد اليوم لأكتبك، فأنا كنتُ أعرف ما أريد 
حين قتلتُكَ بحبري مع سبق الاصرار ؛






؛

أنجبتك ؛




اليكَ، فقط !



حبلتُ بك دهرا، وحين أنجبتُ حبي لك على هيئة طفل صغير يشبهك 
علمتُ بأنني لن أبكي بعد الان إن خذلتني، أو إن أحزنتني الحياة 
بفراق أصدقائي وأهلي ومنزلي .
فبعد الان سيكون هو سندي، وسيحمل لي روحه وطنا شاسعا ..







؛

متّسع ؛








حين أتركك فقط، أخبرك عني فوق صمت ورقة 
فهي تعطيني متسعا للحديث والاستماع ؛ 





؛


مكابرة مكشوفة ؛







حين يأتي، فأبادره بأحاديث جانبية، فلسفية ..
يعلم كم أنا مشتاقة اليه،
وما هذري الا مكابرة مكشوفة ! 





؛

جنون ؛










أبهرتني فعشقتك 
أنا لا أبحثُ فيك عن العقل .. بل الجنون ؛ 




؛







لا رصاصة في جيبه ؛





عاد بعد غياب ممتلئا بالخيبة 
لا يحمل في أكُفّه سوى صدأ معاركه القديمة 
تهاوى بين ذراعي على عتبة الباب مبتسما 
إحتضنته وبكيت
تحسستُ جيوبه فوجدتها محشوة بتراب هزائمه ! 




؛





ليتني مساحة بيضاء ؛







صباح آخر باكر .. 
أقف أمام نافذة غرفتي، والمنزل ما زال ساكنا، في الخارج ضباب 
أحس ثِقله على الزجاج، وفي نفسي فزع مضاعف !
لا أعلم فأنا توترني أجواء الشتاء الرمادية، تجعلني كهدوء قبل العاصفة . 
أسمع أصواتا تأتي وتذهب بين الضجيج والسكون، وكأن هناك دوّي بعيد
يعتقل روحي . 
نظرت مجددا من النافذة، الى أرض الحديقة الموحلة، وبرك الماء التي تأهبت لتتسع 
جراء المطر الساقط بغزارة، والذي بدّدَ معظم الضباب . 
وهززت رأسي لا أفهم، كيف أن أمي قررت تحويل هذا اليوم الى أجتماع عائلي كبير !!! 
فمن يرغب حقا بزيارة في مثل هذه الاجواء 
أو أن يسرّح شعره، أو يبتسم لوجوه لا يكاد يطيقها ! 

إرتميت فوق سريري، كتلة من الاحباط زاده صوت إبن الجيران يبكي
هذا الطفل لا يتوقف عن البكاء، ولا يأبه لخلوات الراحة التي ننشدها 

آآآآه ليتني مساحة بيضاء، فأتوارى عن الحياة 
وحين أعود أجد هذا النهار قد إنقضى، وكل الوجوه والاصوات قد صمتت! 




؛






ليصفعا ؛






إعلم يا هذا بأن لي شخصية هادئة، وفي أغلب الاحيان أبقى كذلك 
ولكن، في حالة إزدياد الضغط على أعصابي، أصبح شيئا آخر
كفّاي رقيقان، يبحثان عن الكنوز للمسها،
لكنهما قويان كفاية ( ليصفعا ) ! 



؛






ظفيرتي ؛







سرّحتُ ظفيرتي وإنتظرت معها على الطريق
إمتد بنا الوقت، فطالت وأنا أغني لها . 
وحين لم يأتي زائرها شاخت، فقصصتها ! 




؛






حتى إشعار آخر ؛






اليّ مرة أخرى ؛ 


أترك إنطباعا أوليا لدى الناس بأنني ثابتة جدا، وربما لا أبكي، ولا تتقطع أنفاسي 

حشرجة من غضب او بكاء ! 
إنني أبكي كثيرا، ولكل الاسباب التي لا يمكن توقعها .
بالامس بكيت لأنني لم أجد كنزتي المفضلة، والتي أهدتني إياها صديقة رحلت
عني حتى إشعار آخر . 
أبكي حين أستمع لأداء السيدة فيروز في إحدى حفلاتها حيث لم أكن متواجدة . 
ليس البكاء المبلل بالدموع طبعا، ولكن ذلك الذي يلتف بالحزن بشكل جميل 
فيجعل القلب يندى تأثرا . 
كثيرة هي التفاصيل الصغيرة من حولي والتي تجعلني أقفز دامعة 
كلما رأيتها تجسد الجمال وتتفانى في تجسيده. 
أذاً فليصدمني أحدكم وليخبرني بأن كل ذلك لا يبكيه !! 





؛







مقايضة عادلة ؛






الى إبنتي الغالية ( قمر ) ؛



اليوم، خلع أحد أسنان إبنتي والذي آلمها لأسبوعين

أخبرتني بذلك وهي تبتسم .
شكرتُ الله فقد أحزنني كثيرا تذمرها من ألمه، وأتعبني في نفس الوقت . 
تذكرتُ والدتي حين شكرت الله لحظة أخبرتها بأن ( ضرس العقل ) لديّ بدأ بالنبوت !
وأخيرا ستعقلين عقّبت بذلك ..
سأكبر.. أذاً سأنافق إكثر، سأكذب أكثر، وسأدّعي المثالية أكثر وأكثر ..
سأرى الحياة من خلف حجاب الالم الذي أتحمله بإسم العقل الذي سأحصل عليه، والتعقيدات المرافقة لإستخدامه.كتلك التي حصلت في نبوت أضراس العقل لدي مما أضطرني لخلعها 
قبل أن أتذوق عقلانيتي عبرها. 
وربما هذا هو سبب ممارستي للجنون، بما أنه ليس لدي أضراس أمضغ العقل بها.
أخبرت صديقتي بخبر إبنتي السعيد، فتعجبت قائلة بأنها أخبرتها بعدم رغبتها بأن أعلم بالامر، 
كي تتأكد بنفسها من أن هناك ( جنية أسنان ) حقيقية، 
وهي من تقايضها بالنقود مقابل كل سن تقوم بخلعه ! 
قبّلتُُ أبنتي وهي نائمة، قايضت سنها بعملة نقدية من فئة خمسة. 
وتركتها وأنا أبتسم.
فالعقل الذي إعتقدت بأنني خلعته مع أضراسه، عاد لحظة تسرب جنونه الى براءة طفلتي. 
وغمرني بهدوء جميل . 
فأدركتُ لحظتها بأنها مقايضة عادلة ! 



؛






كليشيهات سخيفة ؛







كل الخيبات تأتي مغلفة بلهفة مزيفة .. 

كتفي ويد تربت ** 

حين توقفت عن العدّ لحظة غلبني غيابك وإنتهت أصابعي .
حملت اليّ الطيور رسائل منك لم أفهم كنهها. 
جلست على درج منزلي أعد فراغاتها، وأمسح عنها صمتا علق بها . 
ألان فقط أعترف، ( أحببتك أكثر مما ينبغي ) ! 
هل أردّ على رسائلك بأخرى مماثلة ؟ 
أم أفاجئك بسبع مقاطع لها، لن تجد ما تملئها به سوى الدهشة، 
ونبض أسود ستتحسسه لتتأكد بأنك ما زلت على قيد الحياة ! 

ببساطة سأؤثر الصمت، فاليوم أيقنت بأنك عذبتني لأنني أعطيتك الحق بذلك 
فأنا كنت سادية في كل ما يتعلق بك. كان يعجبني أن تطلق عليّ تسميات تحببية .
سأصمت كما أتعامل مع أحلامي التي أعد بها نفسي 
كلما أصبحت شيئا قبيحا رميتها في سلة المهملات بلا أسف . 
حسنٌ وبلا ندم، لن أحتمل بعد الان صبري عليك، 
ولن أواسي نفسي بكليشيهات سخيفة.
فأنا يرهقني إصرارك اليوم فقط على معرفة سبب إبتعادي عنك، 
لذا أقول لك سأؤثر الصمت إحتراما لما كان بيننا، 
وصونا لأي وجع سأتسبب لك به من كلامي الذي سيكون فاتحة لآلام لن تنتهي . 




؛







طائرة ورقية وأب بديل ؛






لطالما رغبتُ بطائرة ورقية أطلقها حرّة في السماء حين تكون الرياح مواتية .
أنا وشقيقتي التي تكبرني بسنتين، في صغرنا حاولنا مرارا صنع واحدة منها 
بعيدان البوظة وأكياس القمامة البلاستيكية .. ورغم محاولاتنا الحثيثة والمتكررة 
بإستخدام أكياس ذات ألوان مختلفة، وقصّها بأشكال مختلفة، الا أننا لم نوفق أبدا بجعلها 
تشبه تلك التي كان أولاد جيراننا يطلقونها كل يوم من فوق سطح منزلهم المقابل لمنزلنا، وحين سألناهم من أين حصلوا عليها .. كان جوابهم : إشتراها لنا أبي ! 
أنا وشقيقتي لم يكن لنا أب كي يشتري لنا طائرة ورقية ملونة 
وذلك الرجل الذي كان في حياتنا قسرا بصفته أبا بديلا، سخر من طائرتنا التي صنعناها، وأقفل الباب المؤدي الى السطح، وصرخ بنا قائلا: ( إكبروا بكفي هبل ) !

نحن كبرنا قليلا بعدها، وكرهناه كثيرا .
أما طائرتنا الورقية فبقيت حلما يراودنا الى الان ! 




؛








تيّم الله ؛







الى ولدي ( تيّم الله ) ؛ 



حضورك معقد، يأتي بمنتهى البساطة وكأنه حلم داخل حلم 
يهدهد خيباتي حين تعنّ فوق جبهتي، ويجعلها ملساء ضاحكة 
وفي أقصى اليسار نبضة لك، تضحك لمناغاتك 
ليتك تنطق الان، فتغني 
وتصدمني بمعجزة أخرى ! 



؛







أنسي الحاج


المُنعشُ أيضا في الموسيقى

أنك حين تكتشفها, تطمئن الى
إنك لم تكن وحدَك بلا جدوى .




مصطفى الرافعي


وليكن غرضك من القراءة, إكتساب قريحة مستقلّة,

وفكر واسع, وملَكّة تقوى على الإبتكار, فكل كتاب
يرمي الى إحدى هذه الثلاث, فإقرأه ..


هنا معكم

المارون على الخشبة

:: رأيك يهمنا ::

أرشيف

شباك التذاكر

محمود درويش - حالة حصار


يقيس الجنود المسافة

بين الوجود وبين العدم , بمنظار دبابة .


محمد شكري - الخبز الحافي


أخي صار ملاكا. وأنا؟

سأكون شيطانا, هذا لا ريبَ فيه .
الصغار إذا ماتوا يكونون ملائكة والكبار شياطين.
لقد فاتني أن أكون ملاكا.



عبدهُ خال - ترمي بشرر


الشعور بالدونية يجعلكُ تسفّه وجودك,

ويُنبّه حواسك لأن تسلك طريقا جديدا
يمنحُك الإعتداد ..


إبراهيم نصر الله - زيتون الشوارع


أنظر الى نفسي الآن, ولا يخطر ببالي للحظة أنني أخطأتُ الإتجاه

حتى وأنا أنظر الى هؤلاء الذين حولي وهم يرسمون صورتي
كما لو أنهم يرسمون النهايات.
كلما أصبحتَ جزءا من فكرتك, قالوا إنك موشكٌ على الجنون
أما حين تُصبحها فإنك الجنون نفسه, أليس كذلك ؟
كأنّ هناك مسافة أمان بينك وبين نفسك, إذا تجاوزتها
ستخسرُ كل شيء !!


لا بد من خيانة - عمر طاهر


ل حاجة هيه هيه في كل حته
وأي حد هتلقى منه خمسه، سته
واللي يفرحنا، بيوجعنا ساعات
والتاريخ عمّال يعيد ف نفسه يعني
اللي جاي هو بعينه اللي فات
وزي بعضه
زي أي حاجه تانيه
زيي أنا، وزيك إنتَ
زينا !
ومش لوحدك الملل مجننك
الملل سيطر علينا كلنا ..


أحلام مستغانمي-فوضى الحواس



عجيبة هي الحياة بمنطقها المعاكس.

أنت تركض خلف الاشياء لاهثا, فتهرب الاشياء منك.
وما تكاد تجلس وتقنع نفسك بأنها لا تستحق كل هذا الركض.
حتى تأتيك هي لاهثة.
وعندها لا تدري, أيجب أن تدير لها ظهرك, أم تفتح لها ذراعيك,
وتتلقى هذه الهبة التي رمتها السماء اليك, والتي قد تكون فيها
سعادتك, أو هلاكك ؟
ذلك أنك لا يمكن أن تتذكر كل مرة تلك المقولة الجميلة لأوسكار وايلد:
" ثمة مصيبتان في الحياة:
الاولى أن لا تحصل على ما تريده, والثانية أن تحصل عليه ! "



سمر يزبك - صلصال


رائحتها حرب الكون ضدي ..



رياض الحسين


العدالة هي أن أركض مع حبيبتي
في أزقة العالم ..
دون أن يسألني الحرّاس عن رقم هاتفي
أو هويتي الضائعة
العدالة هي أن ألقي بنفسي في البحر الشاسع
و أنا واثق بأن أحدا لن يمسكني من أذني
و يقودني مرة ثانية الى القبر
بدعوى أن الانتحار لا تقرّه الشرائع
والقوانين
العدالة هي أن آكل رغيفي بهدوء
أن أذهب الى السينما بهدوء
أن أغني بهدوء
أن أقبل حبيبتي بهدوء
وأموت بلا ضجة


محاولة - فيسوافا شيمبورسكا ؛


"
عمل لنفسه كمنجة زجاجيّة، لأنه أراد أن يرى الموسيقى "





ألبير كامو ؛


لكي تصنع ثقافة، لا يكفي أن تضرب
بالمسطرة على الاصابع .


جبرا إبراهيم جبرا ؛


ولئن كانت الموسيقى، طوال تاريخ البشرية،
قد اقترنت بالحب بقدر ما اقترنت بالتقوى،
فما ذلك إلا لأنها ارتبطت دائماً بأجمل مشاعر الإنسان،
وأرقّ عواطفه، وأشدّها غزارة وإيحاءً ونقاوة.




حول العالم