( Puzzle )
منذ فترة وأنا أصحو على صباح رمادي
فأحزن قليلا، وأفتعل مزيدا من التّكوّر !
وأتذكر لوحة رأيتها على غلاف لعبة ال puzzle البارحة
وعدت نفسي برسمها، ولم أفعل !
وعدت نفسي برسمها، ولم أفعل !
ثم أغمض عينيّ بشدة،
وأنا لا أعلم ما الذي يغريني على اليقظة،
أو ما الذي يجعل يومي أجمل !
فنجان كابتشينو مع رغوة كثيفة !
فستان يرفل بالدانتيل !
قصيدة حب من أفضل عشر قصائد أعشقها !
أو ربما كل الاشياء التي لن أفعلها ؟!
( مبيّض )
" هكذا " يحدث الامر فقط
قد تمر أيام وأنا لا أرتدي سوى مللي
أنام على بلاط بارد محكم الشرود
وغالبا ما أتلاشى ..
قد يبدو كلامي سردا لرسالة في دفتر يوميات كتوم
ولكن الحقيقة بأن الامر صعب، و نكهته حامضة.
قابل للتطور، مليء بالزجاج
باهت الالوان، كمن يصبّ فوقي مبيّضا
كي أختفي، وأصبح حائلة الوجود
نعم، أنا الان لا ألوم أحدا إن لم يراني
فأنا نفسي لا أراني !
( الشيب ، والتصابي )
يزعجني إزياد عدد الشعيرات البيضاء في رأسي
أعدها كل يوم
أقلّبها بين سواد شعري لاخفيها، فلا تختفي
بل تحدق فيّ بكل عنجهية لونها الشاذ
فأكتفي بلعنها، وتهديدها بالصبغة قريبا ..
أواخر العشرينات، بداية الصحو
صرير آخر قافلة للطموح مغادرة
وأنفاس وقت كريهة
وكل شيء يعادل محنة .
متى يصبح كل شيء قابل للإلتئمام
عبر مسحة من كريم مرطب !
أو تقليب مجلة فيها ثغرة مباشرة
الى غرف عمليات التجميل ..
كيف سيكون الوضع حين أطأ الاربعينات ؟
هل ستبقى هذه الكاميرا خلف رأسي
تدور، وتعيد الاحداث عينها ؟
و الشريط يلوك نفسه وهو يحاول
تخطي مشاهد الاعوام الماضية !
آعتقد عندها بأنني سأتصابى في محاولة
للعودة الى العشرينات التي أهدرها الان بكل غباء !!
( طلاء أظافر، وإدّعاء )
لم أرغب يوما بطلاء أظافري
فأنا من عشاق الماء، و وسواس الترتيب يسكنني
وأفضّل أن لا يسرق أحدا جهودي في المساحة
مساحة بيتي، مساحة نفسي، مساحة أمنياتي
وإن كان من المقربين أو ممن يقفون في مواربة حياتي
ينتطرون بشماتة لتذوق صراخي
هؤلاء الآخرون ممن يتبادلون الضحك على هامش المأدبة
أولئك الذين أضحك معهم، وأدّعي الغباء
وأنا ما زلتُ هنا، مدهونة بزيت الغدر على طبق كلامهم
لا أبالي، لأن ما يستأهل إهتمامي سُرق منذ زمن
وأصبحتّ مدّعية محترفة وحسب .. !
( حزن فاخر )
أنا أنثى .. أنا أضحك !
أذكر أنني في عمر مضى
صدّقت بأنني شجرة ..!
مارست المكان والتربة والمطر
خلقني الله على هيئتي جميلة، واقفة
لم يجبرني على أن أكون أنثى
وأنا إخترتُ أن لا أكون !
ثم في عمر ما
تلاشت هذه الفكرة أيضا، هي وغيرها
وأصبحت أقف أمام الريح
أبكي حتى البلل،
ثم أجفف نفسي على حبل غسيل
هو صراط ربّات البيوت !
فلماذا إذن حين أحتاج هبوبا ما، لا يتحرك ساكن ؟
فأفكر وزجاج النافذة يلامس جبهتي :
" حزن عادي لن يكفي اليوم، سأحتاج حزنا فاخرا " ..
( الموت إنزلاقا )
ما الذي يؤلمني حقا
الكتابة أم عدم الكتابة !
الراحة لها أشكال ونكهات
والفكر له رائحة وملمس
والبدايات دائما صعبة
والنهايات كمحطة قطار
عابرة وإن مكتظة !
تسألني صديقتي :
لو أردتي أن تعيدي مقطعا من حياتك مرارا
فأي مقطع سيكون ؟!
لا أجيبها، فكيف لها أن تعرف بأنني أعيش في الاعادة
منذ الازل !
ثم أسئلها: هل تؤمنين بالموت إنزلاقا ؟
فتضحك !
أما أنا فأجلس القرفصاء ألتقط دموعي
كي لا أنزلق بها، وأموت
إ
ن
ك
س
ا
ر
اً
ن
ك
س
ا
ر
اً
!
( مسند )
هناك إنعكاس أُحدّثُه كثيرا
ولا أعرف أهو بشري أم فضائي !
ولكنه لا يتكلم ، صمته طبيعي، أتقبّلُهُ
كجنوني !
كموتي وأنا أكتب، كي يموت ما أكتب لأجله
فـَ الكتابة وأد خيبة
الكتابة محاولة لإستراق أجنحة للأعلى
الكتابة غبار هيبة ما بعد الهزيمة
الكتابة صديقة حيثما أكون
الكتابة مسند، كي لا أسقط ..!
: :
( يتبع .. ربما ) !!
؛
0 التعليقات:
إرسال تعليق