إتجاهات منسية ؛




نص / إتجاهات منسيّة ؛ 

صوب مأذنة 
هي خلفية مراحل مخزونة بكامل رتوقها 
أنمو بفكري كماها شبه نصٍّ له وزن مرتّل 
على خصره حمام أتدثر ببعض مساءه  
وأختزن بعضي  فيه كرائحة الشمس في صحراء مزمهرّة .. 
ليت الكلام فَرَاش يحط على صدري 
فيخلق فيّ ربيع قصائد ثائر .. 
ليت الاماني تسيل من شقوق المستحيل 
فتتشكل في الافق غيوما دافئة 
ليتني وردٌ ينبت حين يُعْلَنُ الموت في الساحات 
فتزغرد الحياة لي بملئ طينها، وتتزين بالمواعيد الفردوسيّة .. 
ليتني شعرة بيضاء في رأسي أمي تسمني بالحكمة
وتعلمني دروس النجاة من حنضل العمر الذي فقد حلاوته 
ليت الرحيل لا يخدشني حين يلملم صبري معه ويختفي،
ويتركني أسيل رائحة عطر يخبو رويدا مع الوقت .. 
هذه ليست ساعة حلم من على شرفة قدر !
هذه أنا أحاول التشبث بجذور رغبات مجنونة 
أسكبها في لغتي، على لساني، وفوق جسدي 
علّني بها أجترح البقاء، فأغصّ بروحي وأسكنها مرة أخرى 
وأنفض بعضي في شقوق الذاكرة، مِلحا 
علّ البكاء يحبسني بَلَلاً في ضِلع ما 
فأجهش بالوعود، وأصير أغنية .. 

صوب لحن 
صار في وقت ما حياة 
مارسَ حدود المنطق حتى باتَ خرافة 
أتقن الغوايات وأعلن نفسه وطنا لي 
ونزع حقي في الرقص على ضفاف العمر 
وسرق مني كل الاجابات التي لا تعتنقه دينا .. 
كم خيبة أشعل فيّ حين خفتَ وأفِلَت أغنياته ! 
وجعلني أتباطأُ عن المشي الا في ممرات النسيان 
ولا أبالي أن أنا أضعتُ طعم الحاضر في أزقته المنسية . 

صوب ما بقي منكَ على حدودي، 
من سطور تاريخ ونتف حكايا، 
وشذرات نكات كانت بلسماً في زمن مضى .
من ملامحك التي لها إنقياد الغيم في سماء تعلن عن جفافها
ومن لونك الرمادي الذي تشتعل به الذاكرة عمدا بالنسيان.
أنتَ ما عدتَ وطنا لي، ولا إسمك ظلّ يُغنّى 
بل أصبح صعبا على اللسان نطقه 
ليس كرها، ولا حقدا 
إنما إنشغالا بكل ما لستَ جزءا منه بعد الان 
فهي الحياة كبيرة كما تعلم 
مليئة بالتفاصيل والأحلام .
أدركتُ متأخرة ضِعْفَ حجمي في دوامتها 
وأنني قادرة على المضي بدونك 
وأنك مضيت أصلا بدوني 
ولم تعد تأتي صاخبا كما كنت 
وحزني عليك ليس واجبا 
ولا رحيل العمر واجب 
ويمكن للحكايات أن تكتمل بهدوء لوحدها
كما بدأت .

صوب نفسي 
حين طننتُ بأنني أحتاج قلبا جديدا 
ولغة جديدة كي أسكبها فوق جسد جديد 
ولكني بعد أن أحرقتُ أفقي بإنتظارٍ لا يأتي،
أدركت أن الأمل يولد من تحت الجلد 
كما القشعريرة، 
كما العثرة المفاجئة حين تقحمني في شيء أجمل
كالمصادفات حين تحدث دون مواعيد 
كالوحدة حين تخلع نفسها في النهايه، وترحل 
وكما الإيمان حين يلج فيّ فيجففني من أي كفر إعتراني. 
ومهما سافرتُ بوجعي وإغتربت بعبثي، 
فهو يعيدني حتما اليّ، 
ويُسقِطُ في قلبي شهبا مثقلة بالامانيات .. 



؛

0 التعليقات:

إرسال تعليق

أنسي الحاج


المُنعشُ أيضا في الموسيقى

أنك حين تكتشفها, تطمئن الى
إنك لم تكن وحدَك بلا جدوى .




مصطفى الرافعي


وليكن غرضك من القراءة, إكتساب قريحة مستقلّة,

وفكر واسع, وملَكّة تقوى على الإبتكار, فكل كتاب
يرمي الى إحدى هذه الثلاث, فإقرأه ..


هنا معكم

المارون على الخشبة

:: رأيك يهمنا ::

أرشيف

شباك التذاكر

محمود درويش - حالة حصار


يقيس الجنود المسافة

بين الوجود وبين العدم , بمنظار دبابة .


محمد شكري - الخبز الحافي


أخي صار ملاكا. وأنا؟

سأكون شيطانا, هذا لا ريبَ فيه .
الصغار إذا ماتوا يكونون ملائكة والكبار شياطين.
لقد فاتني أن أكون ملاكا.



عبدهُ خال - ترمي بشرر


الشعور بالدونية يجعلكُ تسفّه وجودك,

ويُنبّه حواسك لأن تسلك طريقا جديدا
يمنحُك الإعتداد ..


إبراهيم نصر الله - زيتون الشوارع


أنظر الى نفسي الآن, ولا يخطر ببالي للحظة أنني أخطأتُ الإتجاه

حتى وأنا أنظر الى هؤلاء الذين حولي وهم يرسمون صورتي
كما لو أنهم يرسمون النهايات.
كلما أصبحتَ جزءا من فكرتك, قالوا إنك موشكٌ على الجنون
أما حين تُصبحها فإنك الجنون نفسه, أليس كذلك ؟
كأنّ هناك مسافة أمان بينك وبين نفسك, إذا تجاوزتها
ستخسرُ كل شيء !!


لا بد من خيانة - عمر طاهر


ل حاجة هيه هيه في كل حته
وأي حد هتلقى منه خمسه، سته
واللي يفرحنا، بيوجعنا ساعات
والتاريخ عمّال يعيد ف نفسه يعني
اللي جاي هو بعينه اللي فات
وزي بعضه
زي أي حاجه تانيه
زيي أنا، وزيك إنتَ
زينا !
ومش لوحدك الملل مجننك
الملل سيطر علينا كلنا ..


أحلام مستغانمي-فوضى الحواس



عجيبة هي الحياة بمنطقها المعاكس.

أنت تركض خلف الاشياء لاهثا, فتهرب الاشياء منك.
وما تكاد تجلس وتقنع نفسك بأنها لا تستحق كل هذا الركض.
حتى تأتيك هي لاهثة.
وعندها لا تدري, أيجب أن تدير لها ظهرك, أم تفتح لها ذراعيك,
وتتلقى هذه الهبة التي رمتها السماء اليك, والتي قد تكون فيها
سعادتك, أو هلاكك ؟
ذلك أنك لا يمكن أن تتذكر كل مرة تلك المقولة الجميلة لأوسكار وايلد:
" ثمة مصيبتان في الحياة:
الاولى أن لا تحصل على ما تريده, والثانية أن تحصل عليه ! "



سمر يزبك - صلصال


رائحتها حرب الكون ضدي ..



رياض الحسين


العدالة هي أن أركض مع حبيبتي
في أزقة العالم ..
دون أن يسألني الحرّاس عن رقم هاتفي
أو هويتي الضائعة
العدالة هي أن ألقي بنفسي في البحر الشاسع
و أنا واثق بأن أحدا لن يمسكني من أذني
و يقودني مرة ثانية الى القبر
بدعوى أن الانتحار لا تقرّه الشرائع
والقوانين
العدالة هي أن آكل رغيفي بهدوء
أن أذهب الى السينما بهدوء
أن أغني بهدوء
أن أقبل حبيبتي بهدوء
وأموت بلا ضجة


محاولة - فيسوافا شيمبورسكا ؛


"
عمل لنفسه كمنجة زجاجيّة، لأنه أراد أن يرى الموسيقى "





ألبير كامو ؛


لكي تصنع ثقافة، لا يكفي أن تضرب
بالمسطرة على الاصابع .


جبرا إبراهيم جبرا ؛


ولئن كانت الموسيقى، طوال تاريخ البشرية،
قد اقترنت بالحب بقدر ما اقترنت بالتقوى،
فما ذلك إلا لأنها ارتبطت دائماً بأجمل مشاعر الإنسان،
وأرقّ عواطفه، وأشدّها غزارة وإيحاءً ونقاوة.




حول العالم