نوتة للنثر ؛






في الآونة الاخيرة 
باتت تتجاوزني الحياة مثل حدث تفاقمت تفاصيله 
فآصبحت كـَ عدوى لا يوقف مدّها شيئ 
و ترامت عتمتها، ناهشة ما بقي فيّ من بصيص أمل !

كرهتُ عادة البقاء بك ! 
وصبري على حنيني اليك !
وإنتظاري لأشرعتك التي لا ترسو !
وخذلاني لعمري المتسارع الى الحافة !

فقط ...  


ليتك تسقط عن أغصان أوقاتي 
وتتركني هناك مع كل الاغاني التي قادتني يوما للجنون الجميل 
وجعلتني أتعثر بك كقدر منسيٍّ سقط من كتاب يميني المجهول .
وأتت بكَ اليّ، على الرغم من جبروتك 
وسندتني كـَ عكازٍ حين ظننتني سأتساقط لحظة نشزتَ عن وجودي . 
فلا هي إستدرها غثياني، ولا بالكاد وقوفي على أطراف عقلي ! 
إلا أنها بقيت ملجأي من عواصف قهري و كرهي، ونيران إنتقامي .
وستبقى بردي وسلامي حين إنفث إلحادي في وجه إيماني
فتعيد اليّ بعض رشدي .
فأنا لي فيها عهد وحي، ما فتئ يُنضج لغتي
 كلما إعتقدت بأنني فقدتُ لساني لشدة صمتي في حضرة غيابك ! 
أشعرها تسري بين أوردتي، مذاق فمي 
و تحت جلدي كـَ قشعريرة الدهشة الأولى ! 
كـَ خارطة لثورتي على كل قيد وقانون خلّفته وراءك فيّ ولم تأبه
 فكان طعم حريتي في فضاءها رطب، ماطر، أنيق . 


علّمَتْني كيف أخلق من الشعور حالة، ثم أُحيلها حكاية 
في بساطتها تكمن عَظَمة، وفي إفرادها إجلال 
علّمتني أن أجدني حالما تزّل بوصلتي 
أن أتوازن وطين جسدي، فأغربلني من غبار التيه لحظة يعلق في أثوابي 
فأصعد جنة عدن، لا أهبط منها، 
يلفني جناح السلام ويُلبسني ريشا يحدوه التواضع . 


و كسحق الثلج، قبل أن يعربد فوق خد الارض 
سأجرف ما بقي منك داخلي الليلة . 
وأحدثك بكل هذا ...
فلا أدري لما أنت عالق في جوفي 
كصخرة تشدني للأرض عبرك، الى كل ما أجاعني اليك ! 
ولكني ... 
أُقاومني، 
أُقاوم لأنني راهنتُ على تجمّد الهواء 
قبل أن يبدأ ضعفي اليك بهزمي من جديد ! 
أحارب بكل عقلي، وما بقي من قلبي كي ألفظ عدواكَ، 
وأشفى منك سريعا.
فقط / ..
ما أحتاجه منك هو أن تلملم خيالك من جهاتي 
وألوانك من مشاهدي 
ونبرتك من صوتي 
ووجهك من كل زواية وباب وطريق ولافتة 
أن تخرج من ذاكرتي، وتصفق بابها خلفك بلا رحمة 
وأرجوك كن قاسيا كـَ عهدي بك . 
فأنا أريد أن أجعل اليوم تاريخا جديدا 
أتعمّد به بغير ماءك .
بغير شِعرك 
نورك أو نارك .. 
و بدون ذكرى الاغاني القريبة بك . 
فكل الاغاني ليست لاجلك
وكل نوتة للنثر حين أكتبها، هي لي
لم تعد لك !

و سأكبر وحدي 
وفي دمي لحن سعيد 
لحن لن يمتزج بزيت ذاكرتي عنك 
سأراقصه على الورق 
وأكتبه ألف حالة، في ألف حكاية
سأضمه في قرنفلتان خجولتان 
ومثلي تعشقان سرّا زهر الياسمين 
ولن أمقت حين أسمعه اللون الازرق أبدا 
فكيف لي أن أمقته وغدا يومٌ جديد !

سأكبر وحدي، وأنساك كثيرا
وكثيرا سأنشغل عنك بسواك  
وسأستمع الى كثير من كل الاغاني بدونك  
وأرقص جِدا في كل مكان فيّ بُعث فارغا منك 
وأبقاني قريبة من كل أغنية 
قاسَمَتني شيئا من غربتي معك
من وحدتي بدونك
من إخلاصي وأنتظاري لك
من خذلاني، وصبري لاجلك
منك ومني ( منا ) حين كنا جمعاً ذي وزن .

و سأصلي مع كل لحن علّمني أن أستغني عنك 
و أخون ذاكرتي المكتظه بك ... بالنسيان ! 


0 التعليقات:

إرسال تعليق

أنسي الحاج


المُنعشُ أيضا في الموسيقى

أنك حين تكتشفها, تطمئن الى
إنك لم تكن وحدَك بلا جدوى .




مصطفى الرافعي


وليكن غرضك من القراءة, إكتساب قريحة مستقلّة,

وفكر واسع, وملَكّة تقوى على الإبتكار, فكل كتاب
يرمي الى إحدى هذه الثلاث, فإقرأه ..


هنا معكم

المارون على الخشبة

:: رأيك يهمنا ::

أرشيف

شباك التذاكر

محمود درويش - حالة حصار


يقيس الجنود المسافة

بين الوجود وبين العدم , بمنظار دبابة .


محمد شكري - الخبز الحافي


أخي صار ملاكا. وأنا؟

سأكون شيطانا, هذا لا ريبَ فيه .
الصغار إذا ماتوا يكونون ملائكة والكبار شياطين.
لقد فاتني أن أكون ملاكا.



عبدهُ خال - ترمي بشرر


الشعور بالدونية يجعلكُ تسفّه وجودك,

ويُنبّه حواسك لأن تسلك طريقا جديدا
يمنحُك الإعتداد ..


إبراهيم نصر الله - زيتون الشوارع


أنظر الى نفسي الآن, ولا يخطر ببالي للحظة أنني أخطأتُ الإتجاه

حتى وأنا أنظر الى هؤلاء الذين حولي وهم يرسمون صورتي
كما لو أنهم يرسمون النهايات.
كلما أصبحتَ جزءا من فكرتك, قالوا إنك موشكٌ على الجنون
أما حين تُصبحها فإنك الجنون نفسه, أليس كذلك ؟
كأنّ هناك مسافة أمان بينك وبين نفسك, إذا تجاوزتها
ستخسرُ كل شيء !!


لا بد من خيانة - عمر طاهر


ل حاجة هيه هيه في كل حته
وأي حد هتلقى منه خمسه، سته
واللي يفرحنا، بيوجعنا ساعات
والتاريخ عمّال يعيد ف نفسه يعني
اللي جاي هو بعينه اللي فات
وزي بعضه
زي أي حاجه تانيه
زيي أنا، وزيك إنتَ
زينا !
ومش لوحدك الملل مجننك
الملل سيطر علينا كلنا ..


أحلام مستغانمي-فوضى الحواس



عجيبة هي الحياة بمنطقها المعاكس.

أنت تركض خلف الاشياء لاهثا, فتهرب الاشياء منك.
وما تكاد تجلس وتقنع نفسك بأنها لا تستحق كل هذا الركض.
حتى تأتيك هي لاهثة.
وعندها لا تدري, أيجب أن تدير لها ظهرك, أم تفتح لها ذراعيك,
وتتلقى هذه الهبة التي رمتها السماء اليك, والتي قد تكون فيها
سعادتك, أو هلاكك ؟
ذلك أنك لا يمكن أن تتذكر كل مرة تلك المقولة الجميلة لأوسكار وايلد:
" ثمة مصيبتان في الحياة:
الاولى أن لا تحصل على ما تريده, والثانية أن تحصل عليه ! "



سمر يزبك - صلصال


رائحتها حرب الكون ضدي ..



رياض الحسين


العدالة هي أن أركض مع حبيبتي
في أزقة العالم ..
دون أن يسألني الحرّاس عن رقم هاتفي
أو هويتي الضائعة
العدالة هي أن ألقي بنفسي في البحر الشاسع
و أنا واثق بأن أحدا لن يمسكني من أذني
و يقودني مرة ثانية الى القبر
بدعوى أن الانتحار لا تقرّه الشرائع
والقوانين
العدالة هي أن آكل رغيفي بهدوء
أن أذهب الى السينما بهدوء
أن أغني بهدوء
أن أقبل حبيبتي بهدوء
وأموت بلا ضجة


محاولة - فيسوافا شيمبورسكا ؛


"
عمل لنفسه كمنجة زجاجيّة، لأنه أراد أن يرى الموسيقى "





ألبير كامو ؛


لكي تصنع ثقافة، لا يكفي أن تضرب
بالمسطرة على الاصابع .


جبرا إبراهيم جبرا ؛


ولئن كانت الموسيقى، طوال تاريخ البشرية،
قد اقترنت بالحب بقدر ما اقترنت بالتقوى،
فما ذلك إلا لأنها ارتبطت دائماً بأجمل مشاعر الإنسان،
وأرقّ عواطفه، وأشدّها غزارة وإيحاءً ونقاوة.




حول العالم