أيُّ وهم أنتَ عِشتُ به ..











جنّ الليل علينا، وإمتد بنا هامشه على الطريق
وأنت تحوم حولي كأنك نسر يحاور فريسته بلغة مثقوبة .
صوت الحياة كان يلفنا كأنه صلاة
والعتمة جلد ثالث يستر جنون الجسد المحتقن فينا
نكابره، فينكمش فوقنا ونتأوه كأننا نوشك على الاحتراق .



ثم بدأتَ تحيك مع صوت حذاءك حكاية
كنت أخبرتني مطلعها ونحن في إغماءة غزل .
بعض الأرواح تولد متحدة بأخرى، وتسعى جهدها
ما أطال الله بعمرها لتكتمل عبر اللقاء، 
فالوجوه لها هيبة ترصف الاسئلة مهما إتسعت .
وتلج الابواب تحمل حطتها وتغني . هنا الوطن !



إكتمل يا حبيبتي وجه وطني بك، والتئم الحنين في رقصي،
وأُفرغ الكذب من صوتي، ودق جوفي ناقوس خياله .
الان آصبحتُ أعيش حالة رشيقة من الحقيقة .
ألا تشعرين بالحياة تتسلل اليك كلما مرّ لون الليل على جلدك !
ألا يحملك الترقب فوق غيمة من العطر !
وبك رغبة للصراخ لا يتسع لها الفضاء حولك !
ثم أخذت يدي في عجلة من فرحك، كادت تلسعني نحلتها،
وبدأت تغني لعينيّ المليئتين بك وبلون السماء الاسمر :
" وإغتراب بي وبي فرح، كإرتحال البحر بالسفن،
أنا لا أرض ولا سكن، أنا عيناك هما سكني،
راجع من صوب أغنية، يا زمانا ضاع في الزمن،
صوتها يبكي فأحمله، بين زهر الصمت والوهن،
من حدود الامس يا حلما، زارني طيرا على غصن ...
"

في لساني عقدة دهشة، وحولك فرضيات لا تُحصى !
كآنك حارس الفصول، تلملم ما سقط من خريفي تُعيد اليه لسعة الربيع.
مقاتل تقدس يباسي، وتقسم بأنني برعم في رحم واحة تُصلي .
ونهر من جنون تهدر في منبعك، تقرأ الفاتحة مهرولا نحو مصبي .

تصيبني فجأة حمى نغماتك فأمسك أطراف أصابعك وأطوي نفسي
التحف بك، فتمسكني لتعيد بعثرتي محيلا غنائك نارا في هشيم رأسي
فأحترق، وتقسم بدمك وروحك، فداءا لي، فالآن أصبح بعضنا لبعض وطنا !!! 

0 التعليقات:

إرسال تعليق


أنسي الحاج


المُنعشُ أيضا في الموسيقى

أنك حين تكتشفها, تطمئن الى
إنك لم تكن وحدَك بلا جدوى .





مصطفى الرافعي


وليكن غرضك من القراءة, إكتساب قريحة مستقلّة,

وفكر واسع, وملَكّة تقوى على الإبتكار, فكل كتاب
يرمي الى إحدى هذه الثلاث, فإقرأه ..


هنا معكم

المارون على الخشبة

:: رأيك يهمنا ::

أرشيف

شباك التذاكر


محمود درويش - حالة حصار


يقيس الجنود المسافة

بين الوجود وبين العدم , بمنظار دبابة .


محمد شكري - الخبز الحافي


أخي صار ملاكا. وأنا؟

سأكون شيطانا, هذا لا ريبَ فيه .
الصغار إذا ماتوا يكونون ملائكة والكبار شياطين.
لقد فاتني أن أكون ملاكا.



عبدهُ خال - ترمي بشرر


الشعور بالدونية يجعلكُ تسفّه وجودك,

ويُنبّه حواسك لأن تسلك طريقا جديدا
يمنحُك الإعتداد ..


إبراهيم نصر الله - زيتون الشوارع


أنظر الى نفسي الآن, ولا يخطر ببالي للحظة أنني أخطأتُ الإتجاه

حتى وأنا أنظر الى هؤلاء الذين حولي وهم يرسمون صورتي
كما لو أنهم يرسمون النهايات.
كلما أصبحتَ جزءا من فكرتك, قالوا إنك موشكٌ على الجنون
أما حين تُصبحها فإنك الجنون نفسه, أليس كذلك ؟
كأنّ هناك مسافة أمان بينك وبين نفسك, إذا تجاوزتها
ستخسرُ كل شيء !!


لا بد من خيانة - عمر طاهر


ل حاجة هيه هيه في كل حته
وأي حد هتلقى منه خمسه، سته
واللي يفرحنا، بيوجعنا ساعات
والتاريخ عمّال يعيد ف نفسه يعني
اللي جاي هو بعينه اللي فات
وزي بعضه
زي أي حاجه تانيه
زيي أنا، وزيك إنتَ
زينا !
ومش لوحدك الملل مجننك
الملل سيطر علينا كلنا ..


أحلام مستغانمي-فوضى الحواس



عجيبة هي الحياة بمنطقها المعاكس.

أنت تركض خلف الاشياء لاهثا, فتهرب الاشياء منك.
وما تكاد تجلس وتقنع نفسك بأنها لا تستحق كل هذا الركض.
حتى تأتيك هي لاهثة.
وعندها لا تدري, أيجب أن تدير لها ظهرك, أم تفتح لها ذراعيك,
وتتلقى هذه الهبة التي رمتها السماء اليك, والتي قد تكون فيها
سعادتك, أو هلاكك ؟
ذلك أنك لا يمكن أن تتذكر كل مرة تلك المقولة الجميلة لأوسكار وايلد:
" ثمة مصيبتان في الحياة:
الاولى أن لا تحصل على ما تريده, والثانية أن تحصل عليه ! "



سمر يزبك - صلصال


رائحتها حرب الكون ضدي ..



رياض الحسين


العدالة هي أن أركض مع حبيبتي
في أزقة العالم ..
دون أن يسألني الحرّاس عن رقم هاتفي
أو هويتي الضائعة
العدالة هي أن ألقي بنفسي في البحر الشاسع
و أنا واثق بأن أحدا لن يمسكني من أذني
و يقودني مرة ثانية الى القبر
بدعوى أن الانتحار لا تقرّه الشرائع
والقوانين
العدالة هي أن آكل رغيفي بهدوء
أن أذهب الى السينما بهدوء
أن أغني بهدوء
أن أقبل حبيبتي بهدوء
وأموت بلا ضجة


محاولة - فيسوافا شيمبورسكا ؛


"
عمل لنفسه كمنجة زجاجيّة، لأنه أراد أن يرى الموسيقى "





ألبير كامو ؛


لكي تصنع ثقافة، لا يكفي أن تضرب
بالمسطرة على الاصابع .


جبرا إبراهيم جبرا ؛


ولئن كانت الموسيقى، طوال تاريخ البشرية،
قد اقترنت بالحب بقدر ما اقترنت بالتقوى،
فما ذلك إلا لأنها ارتبطت دائماً بأجمل مشاعر الإنسان،
وأرقّ عواطفه، وأشدّها غزارة وإيحاءً ونقاوة.




حول العالم